الجمعة، 28 أكتوبر 2011


أعتادت على ذهابها لنفس المقهى يوماً بعد يوم لاتملّ ، بل اعتادت الروتين واصبحت لاتطيق تغيره ، لاتعرف هل هو كسل ام خمّول ..

اعتآدت ذاك الركن الذي يستقبل جميع افكارها ، كل يوم نفس المكان ، نفس الطلب

( قهوه سوداء مّره , ماء) ..

يجب علي القول انهم اعتادو مجيئها ، بل انهم يفرغون المكان كل يوم لأجلها ، ولكن هناك شيء لايُفسر بالنسبة لهم الا وهو ( خلّو قهوتها السوداء من السكر ) بودهم ّ ان تُجرب انواع عده ، ولكنها لازالت متشبئه بقهوتها السوداء ..

أغمضت عينيها لعّلها تريح تفكيرها من عناء هذا اليوم صوت صديقتها يُردد

( ماذا افعل أخبريني ارجوك )؟

اعتادو اصدقائها للمجيء اليها لأخذ المشوره دائماً ، دوماً ارائها لها نكهه خاصه لهم وحكمه لايعلمو بها مالم يطبقونها

اتاها صوت بداخلها يردد ( وانتِ ماذا سوف تفعلين بنفسك )؟

لاشيء .. لاشيء .. لاشيء !

حقاً انها لاتعلم شيء عن نفسها .. تأتي كل يوم لنفس المقهى لتحاول اخراج قصه من كل شخص او تفسير تصرفات بعضهم.. على امل ان تُخرج بتفسير لشخصيتها ..او.. تعريف لنفسها .ّ.!

جالّ نظرها حول المكان ..

-تلك الفتاة المسكينه ، نعم انها مسكينه لتعلقها بشخص اشبه برجل ، ما أن ترحل المقهى الا وقد امسك هاتفه وضحكته الصاخبه تعم في ارجاء المكان ، هنا ليست المشكله ،

تغزله في نادلات المقهى يشمئزها ، وقاحته لاتطاق ، مسكينه تلك الفتاه تعد أيامها لتجتمع به تحت سقف واحد

أما هو..

*قطع تفكيرها النادل

-سيدتي هل تُريدين شيء اخر ؟ّ

- لا شكراً لك

ارتشفت قيلاً من قهوتها .. بالنسبة لها الأشخاص كالقهوه الساخنه أي يجب ان تجرب لذاعتهم وسخافاتهم يجب ان يُحرقو شيء ما بقلبك مهما ترفعت عنهم وعن تفكيرهم ..ّ

كُل مساء ، تحاول قهوتها ان تحادثها ، تُخبرها بسرّ لها فقط ..

لقد قرأت ذات يوم : ان ابن منظور يقول في لسان العرب .. القهوه هي الخمر , سُميت بذالك لأنها تقهى شاربها عن الطعام أي تذهب بشهوته ..ّ!

هي كذالك قهوتها دائما تغنيها عن الطعام ،ولذالك يكُنونها ب ( قها ) ..

مسدوده الشهيه عن الطعام *

زخات المطر على الزجاج تشعرها براحه ، تحب صوت المطر ، وتعشق هذا التوقيت من فصول السنه ..

-وطّنها السماء ، حياتها اشبه بزخات المطر .. شفافه .. تُسابق الحياة ، تغسل شوائب ما حولها بتفكيرها الأيجابي وحسن الظّن بهم .

لكن .. خآب الظن بالكثير ّ!

- دوماً أحاديثها عن الغياب ، لايعني ذالك غياب ماحولها جميعاً ولكن قد غابت او قد ماتت تصرفات تحبها بهم ..ّ!

- الحنيّن .. شخص فض لايعرف أداب الزياره ، يأتيك ليلاً ، يحبس لك انفاسك ، يجعلك تعتقد انك مفارق هذه الحياة ، لامحُاله ، دموعك الساقطه كـ سيل جارف اشبة بأنفجار قد حدث للتو تسمع دوّيه في داخلك

الحنين ليس فقد الاشخاص .. هو فقد نفسك ّ!

المطر دماً محُمل بأحاديث سماويه ..ّ

تحب أحاديث ( الأنا ) فهي الأحق والأجدر ثقه بحفظ الاسراّر من غيرها من الأشخاص ..ّ!

أحاديثها لاتنتهي ولكن قهوتها أنتهت وصاحب المقهى ينظُر إليها ليِخبُرها بتأخُر الوقت ..

جمعت أشيائها لترحل .. هذِه مسائتها أحاديثها دوماً بكماء ..

11.08 a.m -28Oct-Fri



الاثنين، 10 أكتوبر 2011






إلى التي سألت :
هل من الممكن أن تتزوج عليّ ؟

طبعا ممكن
فلنتصارح قبل مرور العمر الرائع
بين يدينا ومضة برق
ولنتفاهم ولنتفق الآن برفق
لا يوجد رجل في الدنيا
تكفيه امرأة واحدة
خير الله كثير حولي
وأنا لست قليل الذوق
وأنا رجل يفهم في الحب وفى الشوق
كفى عن خبط المنضدة ولا تنفعلي
، لا تمتعضي ..
لا تنصرفي
ودعيني أبسط آرائي قبل..الشنق
حين يمر العام الأول
نبدأ نشعر أن الدهشة
فقدت في القلب ملامحها
يفقد فينا الشوق صباحه
أن الملل تجرأ ليزور مدينتنا
نبدأ نزعم أنا نحتاج إلى راحة
لكن حين ستقتربين فأسمع همسك
عندي لك خبر فتماسك
وتشيرين لبطنك في خجل
فأراني كالمجنون أحاول أفهم
هل سأصير أبا بالفعل !
وأسمع قلبي بين ضلوعي
خيلا تتراقص في الساحة
وألاحظ ما تفعل فيك شهور الحمل
و خطوة مشيتك المرتاحة
وتصيرين كزهرة لافندر فواحة
ومدورة كالتفاحة
وحين أراك أتيت إلى بخير هدية
وجبينك وسط الإرهاق
كصحراء تبحث عن واحة
يأخذ قلبي شكلا آخر
وتصيرين امرأة أخرى
**
لا أتشاءم ,, لكن عفوا
حين يدب خلاف أول ,,يركب عقلي موج الغضب
فيركب قلبك موجا أطول,, يرتعش غروري فلتذهب
ما أحلى طعم الحرية
لن أعتذر ..ولن أنكسر ..ولن أتوسل
ثم يمر اليوم فأندم :
كم كنت غبيا ومغفل ... و أبعثر خطواتي نحوك
طفلا خجلا مما يفعل ,, حين سأدرك أن حياتي
ليس تساوى دونك شيئا
وحين سأطبع فوق جبينك أول قبلة صلح بينا
يأخذ قلبي شكلا آخر
وتصيرين امرأة أخرى
**
حين ينام على كتفينا زهر العمر
يحكمنا القانون الأبيض
تختبىء وراء الحناء
بقايا الشعراوات السمر
نحتضن الماضي في صمت
لن يتبقى غير قوارير من الوحدة
يغلقها فينا الأبناء بختم الهجر
ننتظر مكالمة تأتى أو لا تأتى ,, ننتظر مراسيل البحر
وجع الركبة ..أدوية السكر والضغط ,,, وتسندنا حين نقوم نصلى الفجر
وحين أراك ..
ترتشفين القهوة صمتا
في جلسة ما بعد العصر
يأخذ قلبي شكلا آخر
وتصيرين امرأة أخرى
حين وحين وحين
كفى عن طرح الأسئلة
ودعينا الآن
لكي نشهد ما يفعله فينا الزمن
وعبث فروقات التوقيت
ملك يأمر لنطاوعه كالأتباع
يهدم لو شاء ملامحنا
ويشيد للروح قلاع
وقفي معي لكي نتأمل
لغة الوقت ولغة الريح
وحركة دوران الإيقاع
يا سائلتي هل هو ممكن !
طبعا ممكن
أنت الان بكل بساطة
مثنى وثلاث و..رباع

للـِ الكاتب طلال فيصل - لاتعليق سيليق بها سأكتفي بالصمت هُنا ،!